عبد الغني الدقر
478
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
حرف جرّه وهو « من » وقول كعب بن زهير : لا تركننّ إلى الأمر الذي ركنت * أبناء يعصر حين اضطرّها القدر « 1 » أي الّذي ركنت إليه . وظاهر استيفاء الشروط . بالمثالين فقد حذف العائد مع حرفه الّذي هو مثل الحرف الدّاخل على الموصول والفعلان متّفقان لفظا ومعنى : يشرب وتشربون ، وتركننّ وركنت في البيت ، ومتعلّق الجارّين واحد . الموصول الحرفي : 1 - تعريفه : هو كلّ حرف أوّل مع صلته بمصدر ، ولم يحتج إلى عائد . 2 - حروفه ستة : ( 1 ) « أن » وتوصل بالفعل المتصرف ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا نحو : وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ « 2 » . ( انظر أن ) . ( 2 ) « أنّ » وتؤوّل بمصدر خبرها مضافا لاسمها إن كان مشتقّا وتؤوّل ب « الكون » إن كان جامدا أو ظرفا نحو « أيسرّك أني أتيتك » التقدير : أيسرك إتياني إليك وتقول : « بلغني أنّ هذا عليّ » التقدير : بلغني كونه عليّا ( انظر أنّ ) . ( 3 ) « ما » سواء أكانت مصدريّة ظرفيّة أم غير ظرفيّة ، وتوصل بالماضي والمضارع المتصرّفين ، وبالجملة الاسميّة ، ويقلّ وصلها بالجامد ، ويمتنع بالأمر نحو : بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ « 3 » أي بنسيانهم . والمصدريّة الظّرفية نحو « أنا مقيم ما أقمت » . أي أنا مقيم مدّة إقامتك . ( 4 ) « كي » وتوصل بالمضارع فقط بشرط أن تدخل عليها اللّام لفظا أو تقديرا نحو : لكيلا يكون على المؤمنين حرج « 4 » التقدير : لعدم كون حرج على المؤمنين ( انظر كي ) . ( 5 ) « لو » ولا تقع غالبا إلّا بعد ما يفيد التّمني نحو ودّ وحبّ ، وتوصل بالماضي والمضارع المتصرّفين نحو : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ « 5 » التّقدير : يودّ تعمير ألف سنة . ( انظر لو ) . ( 6 ) « الذي » وهي أكثر ما تكون موصولا اسميّا ، وقد تكون موصولا حرفيا نحو قوله تعالى : وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا « 6 » ، التقدير : وخضتم
--> ( 1 ) الأمر هنا : هو فرارهم من القتال ، ويعصر : أبو قبيلة من باهلة . ( 2 ) الآية « 184 » من سورة البقرة « 2 » . ( 3 ) الآية « 26 » من سورة ص « 38 » . ( 4 ) الآية « 37 » من سورة الأحزاب « 33 » . ( 5 ) الآية « 96 » من سورة البقرة « 2 » . ( 6 ) الآية « 70 » من سورة التوبة « 9 » . وهذا على قول من جعلها موصولا خرفيا ، وإلا فالأصل أن تكون موصولا اسميا ، والتقدير : كالذي خاضوا فيه .